محمد المختار ولد أباه

587

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

المفعول ، وشكل الفعل المبني للمفعول ، وأعطى تحت هذه القاعدة ثلاثة عشر حكما ثم سار على هذا النهج في شرح هذه القواعد وسرد تطبيقاتها العملية انطلاقا من المسائل المذكورة في الخلاصة ، مع التأثر الواضح بأساليب الفقهاء في استنباط القواعد الفقهية . ومما يبرهن على هذا التأثر قوله في شرح عدم جمع العوض والمعاض ، قال : إنها قاعدة فقهية مستشهدا بقول الزقاق : . . . وأن لا يجمعا * للشخص بين العوضين فاسمعا « 1 » لقد جمع نظم « الرباني » أهم مسائل النحو في عبارات وجيزة وواضحة في آن واحد . ولقد أتم شرحه بالاختصار ، والاقتصار على إعطاء الأمثلة التطبيقية ، فجاء خير سلّم للطلبة قبل دراسة ألفية ابن مالك ، فيمكن أن يعتبر الكتاب المدرسي الأمثل بعد الأجرومية في المرحلة الثانوية . ونلاحظ أنه لم يتعرض لمسائل التصريف ، وأبنية الجموع ، المألوفة في كتب النحو بل اقتصر في هذه الأرجوزة على إيراد الأحكام العامة المجمع عليها . ولقد نلاحظ كذلك نزعته الأدبية وأسلوبه الشعري ، في بعض أبياته ، وفي أمثلتها قوله : المبتدأ ارتفع تيها والخبر * روح لمعنى المبتدأ كاللّه بر « 2 » وقوله : والحال والنعت لدى الموارد * كخبر تسقى بماء واحد كل يجيء جملة أو مفردا * وربما أفرد أو تعدّدا « 3 » كما نلاحظ أيضا التصاقه الوثيق بنظم الخلاصة . مثل قوله :

--> ( 1 ) تحقيق الرباني : 71 . ( 2 ) تحقيق الرباني : 37 . ( 3 ) تحقيق الرباني : 54 .